السيد محمد علي العلوي الگرگاني
85
لئالي الأصول
البقاء ، ومن ناحية عدم التفاوت في شاغليّته للمكان في تلك الساعة ، بين حال سكونه وبقائه ، وبين حال حركته وخروجه ، كان له اختيار البقاء في تلك الساعة وجعل كونه كوناً صلاتيّاً . نعم ، إذا اختار البقاء ، يلازم بقائه فيه الغصب الزائد في الساعة الثانية ، ولكن مجرّد ذلك غير مقتض للنهي عن كونه البقائي في الساعة الأولى ، كي يقع مبعّداً له ، إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشي للنهي عن ضدّه . إلى أن قال : اللَّهُمَّ إلّاأن يمنع عمّا ذكرنا ، بالمنع عن أصل جواز تطبيق اضطراره على الكون البقائي ، بدعوى أنّ له الخيار في تطبيق الاضطرار على أحد الفردين من البقاء والخروج ، فيما لو لم يكن المقتضى لتعيّن تطبيقه على الفرد الخاص وهو الخروج ، وفي المقام كان كذلك ، لأنّ المفروض أنّ البقاء مستلزم لازدياد الغصب دون الخروج فتعيّن هو دون البقاء عقلًا . وأجاب : بأنّه مندفع بأنّ مجرّد وجوب اختيار الكون الخروجي بحكم العقل ، غير موجب لحرمة ضدّه ، وهو الكون البقائي ، بل ولا لكونه أزيد مفسدة من غيره كي يُقال بلزوم ترك ما فيه المفسدة الزائدة . نعم ، غاية ما هناك أن يستتبع البقاء ارتكاب الغصب في الساعة الأخرى وهو غير ضائر ) « 1 » ، انتهى كلامه . أقول : ولكن الأقوى هو القول الثاني ، كما عليه المتأخّرين جميعاً ، بل المتقدّمين حسب ما يظهر من كلماتهم ، لوضوح أنّ الاضطرار المرفوع ليس إلّا
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 448 .